السيد محسن الخرازي

295

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

بطلان العبادة في مقام إعطاء الثواب ، لا في مقام الامتثال حتّى تجب إعادته فضلًا عن قضائها . والأخبار الواردة في المقام أيضاً لا دلالة لها على بطلان العبادة بالعجب المقارن فضلًا عن المتأخّر . ثمّ ذكر تلك الأخبار ، وبيّن عدم دلالتها ، ومن جملتها : صحيحة أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد الله عليه السلام - أو عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) - قال : « قال رسول‌الله صلى الله عليه وآله - في حديث - : ثلاث مهلكات : شحّ مطاع ، وهوى متّبع ، وإعجاب المرء بنفسه » « 1 » . وقد عرفت في نظائرها أنّ إهلاك العجب بمعنى استلزامه لمثل التحقير لعبادة الغير أو التكبّر أو تحقير الله سبحانه أو غيرها ، ولا دلالة لها على إبطال العمل والعبادة . وما عن العلل عن النبّي صلى الله عليه وآله عن جبرئيل - في حديث - : « قال الله تبارك وتعالى : ما يتقرّب إلىّ عبد بمثل أداء ما افترضت عليه ، وإنّ من عبادي المؤمنين لمن يريد الباب من العبادة فأكفّه عنه ؛ لئلّا يدخله العجب فيفسده » « 2 » . ولا دلالة لها على بطلان العمل بالعجب ؛ لأنّه أسند الإفساد إلى نفس العامل بمعنى هلاكه ، لا إلى العمل والعبادة . مضافاً إلى أنّها مرويّة عن النبّي صلى الله عليه وآله بطريق لا يمكن الاعتماد عليه . - إلى أن قال : - فالمتحصّل : أنّه لا دلالة في شيء من تلك الأخبار . . . على بطلان العمل به مقارناً كان أو متأخّراً ، وإنّما تدلّ على أنّه من الصفات الخبيثة المهلكة البالغة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة / ج 1 ، ص 102 ، الباب 23 من أبواب مقدمة العبادات ، ح 12 . ( 2 ) المصدر السابق / ص 104 ، ح 17 .